الرئيسية الأخبار بلدي زليتن يجدد مطالبات الزعيم القذافي بفتح ملف مجزرة ماجر

بلدي زليتن يجدد مطالبات الزعيم القذافي بفتح ملف مجزرة ماجر

جدد عميد بلدية زليتن مفتاح حمادي مطالبته المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير المعتمدة بتسوية ملف مجرزة ماجر التي ارتكبها حلف الناتو في  أغسطس 2011، مطالبا أهالي الضحايا منذ 2012 بالاعتراف بهذه الجريمة وعرضها أمام المحاكم الدولية، وهو ما تتهرب منه الحكومات الليبية المتعاقبة على البلاد منذ 2011.

وفي هذا الصدد كان الزعيم الراحل معمر القذافي قد حمّل رؤساء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مسؤولية “المجزرة البشعة التي اقترفها حلف شمال الأطلنطي (الناتو)” في منطقة “ماجر” بمدينة زليتن.

وقال الزعيم الراحل القذافي “القوى الدولية ستتحمل مسؤولية المجزرة البشعة التي اقترفها حلف الاطلسي”.

وكان حلف الناتو في 3 أغسطس 2011 استهدف بغارة جوية منزلين بقرية ماجر ما اسفر عن مقتل 34 مدنيا بينهم ثمانية أطفال ومثلهم من النساء، إلا أن النظام في عهد العقيد القذافي أكد بالأسماء أن عدد القتلى تجاوز 80 مدنيا.

من جانبها أصدرت منظمة العفو الدولية في ذلك الوقت تقريرا قالت فيه إنه وبعد معاينة مخلفات الذخائر المتفجرة من عين المكان تبين أنها نفس القذائف التي تستعملها القوات المشاركة في عملية “الحامي الموحد” على ليبيا، وأن القصف الأول تسببت بمقتل 12 مدنيا منهم خمس نساء وسبعة أطفال، كما أدت الضربة الثانية الى ثلاث سيدات وطفلة، وتسبب ضربة ثالثة في مقتل 18 رجلا بمن فيهم أفراد من عائلة واحدة كانوا قد هرعوا إلى المنزل المجاور لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ضحايا .

وأكد الناجون من المجزرة لمنظمة العفو الدولية أنهم لم يلحظوا وجود أشخاص بالقرب من منازلهم قد يكونون هدفا محتملا لشن تلك الضربات الجوية.

فيما يروي شاهد عيان ما حدث قائلا أنه ومجموعة أخرون لجأوا إلى منزل احدهما من مناطق متفرقه في مدينة (زليتن) فرارا من هول الحرب وأصوات الرصاص ودوِيّ المتفجرات، إلى أن فوجئوا بطائرات الناتو تقصف ثلاثة بيوت تعجّ بالأطفال والنساء : بيت (علي حامد) وبيت (عقيل الجعرود )وبيت (معمر عقيل الجعرود) حتى دمرت البيوت الثلاث تماما ، لافتا الى استشهاد (34) شهيدا، فيما وصل عدد المصابين إلى (38جريحا) .

من جانب آخر أكد تقرير الأمم المتحدة إن المكان الذي استهدف من قبل حلف الناتو لم يكن عسكرياً بأي شكل من الأشكال وأن إحدى القنابل التى تم استخدامها كانت منتهية الصلاحية منذ العام 2005ف ، مشيرا الى أن المكان ضرب مرتين على التوالي، وكانت الثانية بعد وصول رجال الإنقاذ ما أدى الى قتلهم رغم أنه لم توجد دلائل على قدومهم في سيارة عسكرية أو أنهم كانوا يشاركون في عمليات قتالية بأي شكل من الأشكال، ولم يتوافر لدى لجنة التحقيق أي سبب يجعل الطيار يحدد هؤلاء كأهداف عسكرية.

وأشارت لجنة الأمم المتحدة إلى أنه تم ضرب ستة مبان، أربعة منها غير مأهولة. ومع ذلك، قتل خمس نساء وسبعة أطفال في مبنى واحد. ثم قتل أربعة رجال في مبنى ثان، ثم قتل 18 من عناصر الإنقاذ بعد شن ضربة ثالثة،  وقدر الضحايا الوقت بين الضربات الأولى والضربة النهائية التي قتلت رجال الإنقاذ بين 10 و15 دقيقة. وليس من الواضح هل كانت الضربة الثانية إعادة ضربة (وهي ضربة تتم بعد فترة وجيزة من الأولى تستهدف القوات العسكرية التي تحضر إلى مكان الضربة الأولى) أو ببساطة ضربة ثانية لإصابة أهداف أفلتت في الضربة الأولى.

وقد أجرت اللجنة مسحاً للموقع في 4 ديسمبر 2011، وتمكنت من تحديد شظايا قنبلة من عدة قنابل Paveway IIGBU-12موجهة بالليزر، فضلاً عن قسم التوجيه لقنبلة واحدة على الأقل من نوعGBU-12. ولم يكن هناك أية دلالة على نوع حطام السلاح أو علامات عسكرية على المقذوفات قد تشير إلى أن المباني كانت مرافق لتخزين الأسلحة أو مراكز اتصالات أو لها أية وظيفة عسكرية، حيث بدا أن المباني المقصوفة كانت وحدات سكنية، كما درست اللجنة بقايا المركبات التي استخدمها رجال الإنقاذ، وتأكدت أنها كانت مدنية وغير مزودة بمنصات أسلحة، إضافة لذلك أجرت اللجنة مقابلات مع شهود وناجين من الهجوم وراجعت سجلات المستشفى الخاصة بالقتلى والجرحى في الهجوم، وتمكنت من توثيق مقتل 34 مدنياً وجرح 38 آخرين.

تبين بقايا القنبلة أن نظام التوجيه في واحدة على الأقل من القنابل التي استخدمت في هذا الهجوم قد مضى على انتهاء صلاحيته أكثر من خمس سنوات، وبرر حلف الناتو للجنة إن “انتهاء الصلاحية لا يعني وحده أن السلاح لم يعد موثوقاً، وأن الفترة الزمنية التي يعتبر فيها نظام التوجيه أو الذخيرة مناسبة للاستخدام هي شأن الدول وليس شأن حلف الناتو نفسه”.

يشار الى أن قنابل GBU-12 توجَه إلى الهدف بواسطة طيار باستخدام زناد تصويب مع كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء ومشير ليزري، ما يعني إن من واجب طياري الطائرات التي أسقطت القنابل في هذه الغارة أن يراقبوا الهدف طوال الهجوم.

أما تقرير حلف الأطلسي فبرر الضربات بأن المباني كانت “تعمل بمثابة منطقة انطلاق للقوات”  وكانت “تستخدم كمنطقة انطلاق للقوات الحكومية المشاركة بنشاط في الهجمات على المدنيين والمناطق المأهولة بالمدنيين”، وانطلاقا من هذا المرر طلب اللجنة من  يونوسات  إجراء تحليل لصور المنطقة المستهدفة لمعرفة إن كانت هناك علامات على نشاط لانطلاق القوات أو عدد سيارات كبير، في المنطقة المستهدفة، وأجري تحليل لصور الأقمار الصناعية GeoEye-1 عالية الدقة ليوم 6 أغسطس 2011 (قبل يومين من الغارة)، وتحليل آخر ليوم 9 أغسطس 2011 (بعد يوم واحد)، وبين تحليل الصور عدة تجمعات لقرابة 120 شاحنة خفيفة (ولكن ليس مركبات عسكرية واضحة المعالم) في منطقة تبعد أقل من كيلومتر واحد عن الأهداف في 6 و9 أغسطس، دون أي نشاط في الموقع نفسه، ما يعني أن اللجنة لم تجد أي دليل يثبت أن الموقع كان له غرض عسكري.

بناء عليه لم يقدم حلف الناتو للجنة تفسيراً كافياً للقيمة العسكرية لهذا الهدف، ولا تفسيراً للضربة الثانية.

 

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الأخبار