الرئيسية الأخبار ذا هيل: القاعدة وداعش نجحا في انشاء موطئ قدم لهما في ليبيا بعد احداث 2011

ذا هيل: القاعدة وداعش نجحا في انشاء موطئ قدم لهما في ليبيا بعد احداث 2011

أكدت جريدة “ذا هيل” نجاح تنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين في إنشاء موطئ قدم لهما في ليبيا بعيد أحداث 2011، مشيرة الى أن الحرب الأهلية التي أعقبت ذلك، تسببت في تداخل المجموعات «الجهادية السلفية» مع المجتمعات الضعيفة وفاقتها قوة.

وأضاف مقال نشرته الجريدة «إن تنظيم (داعش) في ليبيا سهل تنفيذ تفجير مانشستر، لافتا الى ان التنيظم يستمر في تدريب ونشر مقاتليه من أجل مزيد الهجمات».

وأوضحت كاتبة المقال، الباحثة في معهد «أميركان إنتربرايز» إيميلي إستيل أن  فشل الاستراتيجية الامريكية في محاربة داعش في ليبيا، موضحة ان السبب يعود « لتركيزها على أهداف دفاعية قصيرة المدى ومحاربة تنظيم (داعش) فقط على حساب التوصل إلى حل حقيقي ومواجهة الحركة الجهادية السلفية ككل»

وأضافت ان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعت لإعادة تقييم استراتيجيتها، قائلاً: «إن ليبيا المكان الأفضل للبدء في ذلك».

وربطت الكاتبة بين الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب في ليبيا ودول المنطقة، والهجمات الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة، وحادث الدهس في مانهاتن، الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين، وقال إن المهاجم تأثر بأفكار تنظيم «داعش»، إن لم يكن تحرك بأمر مباشر من قياداته.

ورأت أن «إن سلسلة الهجمات الأخيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، والتيار المتواصل من الهجمات الدموية في العالم الإسلامي، خير دليل على ذلك»، خير دليل على «عدم نجاح، وفشل» الاستراتيجية الأميركية لمحاربة تنظيم (داعش)».

وانتقد المقال، الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب في المنطقة، وقالت الكاتبة: «إن رد الفعل الأولى بعد أي هجوم إرهابي يكون التركيز على أصول منفذ الهجوم وانتمائه لمجموعة معينة. والسياسة الأميركية تتبع النهج نفسه، ولا تركز على الهدف».

وقالت إستيل، الباحثة في شؤون ليبيا وحركة المجموعات «الجهادية السلفية» في أفريقيا، «إن حركة المجموعات الجهادية السلفية تنمو وتزداد قوة حيث انهيار الدولة، والحرب الأهلية والعنف الطائفي، وهي عوامل تدفع المجتمعات الضعيفة للاعتماد على مجموعات مثل (داعش) و(القاعدة) أو على الأقل التساهل معها».

وأضافت أن ليبيا تعد مثالاً جيدًا للدولة التي تتوافر بها تلك العوامل، وأكدت أن «المشكلة ليست عسكرية بحتة، والحل ليس إلقاء مزيد القنابل».

ودعت الكاتبة الإدارة الأميركية لإعادة تقييم سياستها لمكافحة الإرهاب في ليبيا باعتبارها النقطة الأفضل للبدء في ذلك، موضحة أنه على واشنطن التركيز على مخاطبة وحل الخلافات الأصلية التي تسمح للحركة «السلفية الجهادية» بالانتشار وتكوين علاقات وصلات.

وتحدثت الكاتبة عن «توقعات قاتمة» بالنسبة إلى ليبيا، وقالت: «من غير المتوقع أن تستقر الأوضاع داخلها في أي وقت قريب»، مبينة أن «(داعش) و(القاعدة) يستمران في توطيد وجودهما على الحدود الجنوبية من أوروبا، وهي ملاذات تسمح للمجموعات المسلحة بأن تصبح أكثر فتكًا مع مرور الوقت»، وتطرقت الكاتبة إلى توقف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة  للأسباب ذاتها التي منعت التوصل إلى حلول سلمية في السنوات السابقة.

وأشارت الكاتبة إلى أن وجود «(رجل قوي) يحظى مع الوقت بمزيد من القوة، لكن من غير المرجح أن يساعد على تحقيق الاستقرار، وقد يؤدي في النهاية إلى تقوية المتشددين هناك»، منوهة إلى «حرب إقليمية بالوكالة تدور رحاها في ليبيا، وهو ما يطيل أمد الصراع داخلها».

ورأت الكاتبة أن «السياسة الأميركية في ليبيا تفشل»، مرجعة ذلك إلى أنَّ الإدارتين الحالية والسابقة ركزتا على أولوية تحقيق أهداف دفاعية قصيرة الأمد على حساب التوصل إلى حل فعلي.

وقالت: «نحن الآن نرى مهمة أبدية ومكلفة لمحاربة الإرهاب في ليبيا، وذلك لأن الولايات المتحدة تتعامل مع تهديد (داعش) فقط دون التعامل مع خطر المجموعات الجهادية السلفية ككل أو الحرب الأهلية القائمة».

وأكدت الكاتبة أنَّ الفرصة لاتزال سانحة أمام الإدارة الأميركية، وقالت: «إن الصراع في ليبيا معقد لكن ليس بتعقيد أزمات مثل سورية والعراق. والتدخل الذكي سيكون أكثر فاعلية وسيحقق نتائج أفضل على المدى الطويل».

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الأخبار