الرئيسية الأخبار رويترز ….ليبيا من اغنى بلدان الشرق الأوسط الى دولة فاشة

رويترز ….ليبيا من اغنى بلدان الشرق الأوسط الى دولة فاشة

 

سلطت وكالة رويترز للأنباء الضوء على تردي الأوضاع المعيشية والإنسانية في ليبيا مبية ان سكان في أنحاء العاصمة طرابلس قاموا بالحفر في الشوارع للوصول إلى الآبار في بحث يائس عن المياه بعد انقطاعها عبر الصنابير في تدن جديد لأحوالهم المعيشية.

وبينت الوكالة انه بعد سنوات من الإهمال قطع عمال المياه بسبب أعمال صيانة عاجلة هذا الشهر مما أوقف الإمدادات لكثير من المنازل في طرابلس ثم خربت جماعة مسلحة شبكة المياه مما أطال من أمد المعاناة.

وتابعت الوكالة ان أزمة المياه تعد مثالا قويا على فشل الدولة في بلد كانت يوما واحدة من أغنى بلدان الشرق الأوسط لكنها تعاني من اضطرابات منذ احداث عام 2011 التي اسقطت الدولة الليبية.

وأشارت الوكالة الى انه بالنسبة لليبيين تتجسد الفوضى في انقطاع الكهرباء واستمرار أزمات السيولة النقدية. وتتفاقم هذه الأزمات بسبب الاشتباكات بين مليشيات مسلحة تتنافس على السيطرة والنفوذ في الدولة الغنية بالنفط والفقيرة حاليا في بنيتها التحتية.

ولفتت الوكالة الى انه انتهت جولة من المحادثات الأسبوع الماضي دون إشارة تذكر على تحقيق تقدم نحو تشكيل حكومة يمكنها أن تعيد الاستقرار إلى ليبيا والوقوف بحزم في وجه المليشيات المسلحة التي سيطرت مرارا على منشآت نفطية وأصول أخرى مملوكة للدولة للضغط من أجل تنفيذ مطالبها.

وتابعت الوكالة ان حكومة الوفاق غير المعتمدة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس واجهت صعوبات في فرض سلطتها منذ وصول قادتها للعاصمة في مارس من العام الماضي.

ولفت التقرير الى ان الوضع الأمني لا يزال هشا. وخطفت واحدة من أقوى جماعتين مسلحتين رئيسا سابقا للوزراء في أغسطس لمدة تسعة أيام وخاضت الأخرى معركة في أكتوبر تسببت في إغلاق المطار.

وتابعت الوكالة انه في الآونة الأخيرة شاهد صحفي من رويترز شارعا تجاريا مزدحما يفرغ فجأة من المارة فور قيام مسلحين بقتل شخص بالرصاص. وعمليات الخطف مقابل الفدية منتشرة في ليبيا.

وزاد الصراع الذي تفاقم في عام 2014 الضغط على سكان طرابلس الذين زاد عددهم إلى ثلاثة ملايين بوصول أسر نازحة من مدن ليبية أخرى.

وأشارت الوكالة الى تهاوي الخدمات الصحية العامة والتضخم وتأجيل بدء العام الدراسي الجديد لعدة أسابيع بسبب مشاركة المدرسين في إضراب بشأن الأجور.

وتسببت عمليات إغلاق منشآت النفط في ضعف الإيرادات مما أسفر عن إنفاق مبالغ قليلة على الصيانة والإصلاح كما أضيرت شبكات المياه وغيرها من منشآت البنية التحتية بحسب الوكالة.

ونقلت الوكالة عن ناجي السيد رئيس هيئة المياه الليبية أن الميزانية لم تصل للهيئة منذ عام 2011 باستثناء الميزانية الطارئة وأرجع السبب إلى المصاعب المالية التي تواجهها الدولة.

وتحدثت الوكالة عن تراجع إنتاج محطات تحلية المياه بشكل حاد .. حيث انخفض في محطة بمدينة زوارة في غرب البلاد من 80 ألف لتر مكعب إلى 16 ألفا في العام.

وقال السيد إن المسؤولين يعملون جاهدين لحل الأزمة لكن لم يتضح بعد متى سيتم حلها. وخلال حديثه وصلت عربة صهريج لنقل المياه إلى المبنى لافتا الى انه في غياب قطع الغيار المناسبة ونقص الميزانيات واستمرار حالة الاضطراب والفوضى الأمنية فإن الناس لن تلتزم بالقانون مشيرا إلى أن هذه العوامل تؤثر على أداء ”النظام“.

 

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الأخبار