الرئيسية الأخبار المرصد الأورومتوسطي يدين المجازر الجماعية في ليبيا ويؤكد ان السبب انهيار القضاء

المرصد الأورومتوسطي يدين المجازر الجماعية في ليبيا ويؤكد ان السبب انهيار القضاء

دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المجزرة الجماعية التي وقعت في منطقة “وادي الهيرة” في ورشفانة جنوب غربي العاصمة طرابلس، والتي راح ضحيتها 28 شخصًا، تم تصفيتهم من قبل مليشيات الجويلي التابعة للمجلس الرئاسي بحكومة الوفاق غير المعتمدة.

وأعتبر الأورومتوسطي ، هذه المجزرة خرق واضح لاتفاقية جنييف الرابعة المعنية بأسرى الحرب وملحقها الثاني الإضافي المعني بالنزاعات الداخلية.

وقال الأورومتوسطي، الذي يتخذ من جنييف مقرا له في بيان صحفي اليوم، أن عددا من الضحايا تم التأكد من هويتهم، وهم عسكريون يتبعون تشكيلات مسلحة تتمركز في منطقة “ورشفانة”، أعدموا فيما يبدوا على أيدي المليشيات التابعة لحكومة الوفاق غير المعتمدة، مشيرا إلى أن الجثامين ظهر عليها آثار إطلاق نار عن قرب وآثار تنكيل وتعذيب.

وبحسب المصادر المحلية الليبية توجه الهلال الأحمر إلى المنطقة لإخلاء الجثث، ونقل 14 جثة إلى مستشفى السبيعة جنوب طرابلس، فيما نقل العدد الآخر لمستشفى ترهونة، كما منع الأهالي من استلام جثامين ذويهم دون معرفة الأسباب حتى الآن.

وذكر المرصد أن عمليات الإعدام الجماعية تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة في ليبيا، مذكرا بقيام القوات العسكرية التابعة لخليفة حفتر نهاية الشهر المنصرم بعملية إعدام جماعية في مدينة الأبيار شرق بنغازي وراح ضحيتها 36 مواطنا ليبيا، حيث عثر على الجثث مكبلة الأيدي، وبدا عليها آثار التعذيب قبل رميها بالرصاص.

وأعرب الأورومتوسطي عن قلقه إزاء استمرار عمليات التصفية الجماعية التي تنفذ بوتيرة متصاعدة بين الحين والآخر دون رقابة قانونية، والتي من شأنها أن تؤثر على مساعي إقامة دولة القانون.

وأوضح الأورومتوسطي، أن منطقة وادي الهيرة الواقعة على الطريق الرابط بين مدينة العزيزية ومدينة غريان، تشهد منذ بداية الشهر الجاري حملة عسكرية عنيفة، حيث قامت مليشيات الجويلي بقصف العزيزية بالقذائف و الصواريخ الثقيلة، التي أوقعت قتلى في صفوف المواطنين وتسببت بتدمير منازلهم.

وقال المستشار القانوني للمرصد الأورومتوسطي إحسان عادل: “إن ما حدث في منطقة “ورشفانة” يعبر عن الاستخفاف الواضح بقواعد القانون الدولي الإنساني”.

وأكد أن انهيار النظام القضائي والأمني في ليبيا منذ اسقاط الدولة عام 2011 أدى إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم دون أي محاسبة قانونية تذكر، في ظل صمت دولي وأممي غير مبرر.

وطالب المرصد حكومة الوفاق غير المعتمدة بتحمل المسؤولية الجنائية والمدنية عن الانتهاكات المرتكبة و التي تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف القتال في جميع أنحاء ليبيا، وإلى تفعيل عمل لجان التحقيق من قبل السلطات الرسمية في التعامل مع الأحداث.

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الأخبار