شعيب يفتح النار على حكومة السراج ويستقيل

استقال وكيل وزارة خارجية حكومة الوفاق غير المعتمدة للشؤون المالية والإدارية والفنية طارق شعيب من منصبه في بيان رسمي صدر عنه موجه الى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير المعتمدة فايز السراج وأعضاء المجلس  بين فيه الأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار الاستقالة.

وقال شعيب في بيانه، “نظرا لما مرت وتمر به البلاد من ظروف استثنائية تضع الوطن على حافة التشظي والانقسام السياسي الذي لن يزيد الوضع إلا تعقيداً ولن يكون بأي حال في مصلحة المواطن والوطن وفي وقت تزايدت فيه أسباب معاناة المواطن في الداخل والخارج نتيجة لتردي الأوضاع المعيشية والخدمية وانعدام الأمن ويتزامن كل ذلك مع ضعف وشلل في بعض مؤسسات الدولة الحيوية والسيادية فقد ولد كل ذلك إيمانا كاملا بأهمية القبول والإقبال على المنصب”.

وجاء في البيان” ان هذا القبول والإقبال في حينه أتى أملا في تحقيق أهداف الوفاق المتمثلة بدعم مؤسسات الدولة وتعزيز تواجدها على كامل التراب الليبي والحد من التدخلات الأجنبية وصولا لوقفها ومناهضة ومحاربة الاٍرهاب والإرهابيين بكل مسمياتهم ومشاربهم”.

وزاد البيان: “أن حلول يوم الـ17 من ديسمبر ونهاية ولاية الأجسام المنبثقة بموجب الاتفاق السياسي بما فيها الرئاسي وحكومة الوفاق (غير المعتمدة) أتى في ظل عدم وجود تعاط حقيقي وجاد مع أهداف الوفاق الواردة بالاتفاق واستمرار روح الاستئثار والمصالح الآنية والجهوية”.

وتابع البيان:” بأن الشللية الضيقة طغت على من يوجهون العمل العام من خلال تكريس رؤاهم بصيغة قرارات وتوجيهات تجير مصالحهم وتقصي المصلحة العامة بالكامل وهي ما سيجهز لا محالة على روح الوطن وكيانه بعد أن فاقمت من معاناة مواطنيه فيما حاول الوكيل المستقيل جاهداً طيلة فترة عمله نزع هذه التوجهات القاتلة ونبه غير مرة لخطورة ما ستقود إليه السياسات والإجراءات الاقصائية والانفرادية والتي لا يمكن إلا أن تكون في مصلحة أشخاص ولن تخدم بحال الوفاق ولن تنهي انقساما أو تخفف معاناة”.

وأكد البيان:” أن ما حصل في الـ17 من ديسمبر هو الوصول لمفترق طرق لن يتم فيه سوى اختيار طريق الوطن ووحدته ورفعة شعبه وصون كرامة مواطنيه وحفظ مؤسساته” مبيناً بأن “ما تم ملامسته ومعايشته عن قرب بأن الاستمرار بحكومة الوفاق (غير المعتمدة) بعد نهاية ولايتها وبوضعها الحالي لن يكون إلا مسيراً عكس الاتجاه” .

واستطرد البيان:” ندرك جيداً بأن الإقدام على الاستقالة من منصب وكيل وزارة خارجية الوفاق لن ينهي وجودها لكن الأنفس تأبى الاستمرار في طريق الانقسام والتشرذم مع أهمية تجنب المشاركة في استمرار الهدم المشرعن لكل ركائز التعايش الوطني ولعل الاستقالة تكون رسالة لكل الليبيين بأن عليهم العمل لصياغة مشروع وفاق وطني حقيقي وفعال يعيد الكلمة للشعب وخياراته ويستعيد للوطن قراره ويحفظ لليبيا مؤسساتها الحيوية”.