نيوزويك: الدكتور سيف الاسلام القذافي يستطيع انقاذ ليبيا

أكدت مجلة نيوزويك على الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الدكتور سيف الاسلام القذافي والدور المهم الذي يمكن ان يقوم به اذا تولى رئاسة ليبيا.

وقالت المجلة في مقال لها بعنوان “قد يتمكن نجل القذافي من إنقاذ ليبيا إذا أصبح رئيسها الجديد” ان حوالي 80% من أقوى القبائل ذات النفوذ السياسي في ليبيا، والتي يبلغ عددها 140، تستعد الآن لدعم سيف الاسلام لكونه الرجل الذي يملك الخبرة المناسبة لمداواة ليبيا بعد التدخل العسكري الذي شهده البلاد عام 2011 بقيادة حلف شمال اطلسي (الناتو) والذي اسقط الدولة الليبية وادى الى اغتيال الزعيم معمر القذافي.

وبينت المجلة أن أحداث ليبيا التاريخية بعد عام 2011 إضافة إلى الخلافات بوجهات النظر حول ما جرى في عهد النظام الجماهيري من شأنها أن تعرض سيف القذافي إلى معارضة قوية من الداخل والخارج من قبل 15 إلى 20 من القبائل والميليشيات المرتبطة بتنظيم القاعدة وداعش الارهابيين في ليبيا.

وتابعت: لا يزال احتمال عودة شخص مرتبط بأسرة القذافي أمرا يضايقهم لكن من المفاجئ أن ردة الفعل العامة كانت ولا تزال إيجابية جداً ضمن فئات الشعب التي تلعب دورا هاما وتعتقد العديد من القبائل الرئيسية أن سيف القذافي بإمكانه إنقاذ ليبيا من صراع وعدم استقرار دام لسنوات عديدة.

وأشارت المجلة الى ان ليبيا تتطلب قيادة قادرة على توحيد معظم إن لم يكن جميع قبائلها المختلفة، وإذا طرح سيف القذافي إستراتيجية مقنعة وقادرة على إعادة إحياء نظام الجماهيرية، ولكن بأسلوب أكثر اعتدالا وديمقراطية هذه المرة، لمواكبة التغيرات الاقتصادية والسياسية المتغيرة، فسيكون لديه فرصة أكبر للفوز بقلوب الليبيين وعقولهم.

وتابعت المجلة يحتاج اقتصاد البلاد إلى إعادة شحن، لذلك يجب أن تكون سياسات الإصلاح الاقتصادي التي طرحها، وبرامجه للتعمير والتنمية الوطنية منطوية على إعادة ليبيا لتكون إحدى البلدان الغنية بالنفط على الصعيد العالمي، مضيفة: كما سيتوقع الليبيون من الدكتور سيف الاسلام القذافي أن يعيد البرامج الاجتماعية الداعمة للزواج والأسرة والتعليم والرعاية الصحية.

وأكدت المجلة ان الزعيم الراحل معمر القذافي تمكن من إبقاء ليبيا مستقرة وقوية اقتصاديا بسبب إدارته الذكية للعقلية القبلية فيها، وقد عاش الدكتور سيف الاسلام القذافي في ظل هذا النظام، مما يجعله قادرا على الإستمرار بالنهج ذاته ولكن في حلة حديثة من خلال حكم ديمقراطي يسمح بنهوض نظام جماهيري محلي وإقليمي ووطني يتضمن مجلسا هرميا لقبائل تعمل وفقا للسلطة الرئاسية.

وزادت المجلة: ستكون السياسة الخارجية معقدة جدا بسبب المصالح الأجنبية المتنافسة والمتضاربة في ليبيا.

واستطردت المجلة: سيكون التحدي الأكبر بالنسبة له هو مكافحة الإرهاب في ليبيا والمنطقة، وهو الوضع الذي تفاقم نتيجة هروب الجهاديين من سوريا والعراق، ولكن مع خبرته الدولية ، وبصفته موحدا إقليميا ومناصرا للسلام، سيكون لديه فرصة أكبر من أي شخص آخر بشأن تحقيق إستراتيجية مستدامة لمكافحة الإرهاب.

وأشارت المجلة الى انه يمكن قياس ردود فعل الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية الكبرى من خلال التمعن في تعليقاتهم التي صدرت حتى الآن، إذ أن 70٪ منها كانت إيجابية أو أنه لم يكن هناك أي ردود فعل على الإطلاق لإعلان الدكتور سيف الاسلام عن ترشيح نفسه في الإنتخابات، ففي هذه المرحلة، الغرب على استعداد لدعم أي زعيم قادر على إنقاذهم من أزمة اللاجئين وعدم الإستقرار مما سيعمل على خدمة مصالح جميع الأطراف.

واستدركت المجلة “ولكن ما إذا كانت نوايا دول الغرب صالحة أم لا، فإن الليبيين العاديين رافضين لأنظمة حكم منصوص عليها في الخارج، ولكي يستعيد الشعب الليبي السلام والإستقرار، يجب أن يكون متأكدا أنه يمسك بزمام الأمور تماما فيما يتعلق ببلدهم، من دون أي نفوذ أجنبي”.

وأكدت المجلة انه يتعين على نظام الحكم الناجح أن يتخذ شكل نسخة معتدلة من نظام الجماهيرية القبلي، وزادت: وإذا سمح له بالترشح للرئاسة رغم صدور لائحة إتهام ضده من قبل المحكمة الجنائية الدولية عام 2011 بشأن جرائم ضد الإنسانية يزعم أنه ارتكبها، فمن الممكن أن يكون سيف الإسلام زعيم حكم أغلبية تم اختياره من خلال انتخابات حرة ونزيهة.

وختمت المجلة “لأجل مصلحة ليبيا ولليبيا وحدها، إدفعوا الرجل الأفضل إلى طريق الفوز”.