مجلة أمريكية تنصح ترامب بدعم سيف الإسلام القذافي لتوحيد ليبيا وانقاذها

هل يمكن أن يساهم سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في حل أزمة ليبيا؟ السؤال ليس لنا بل عنوان مقال مسهب لمجلة الفورين بوليسي الشهيرة.. التي نصحت الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالتدخل من هذا الباب مشيرة الى ان لديها فرصة فريدة لإصلاح الفوضى في ليبيا من خلال دعم سيف الإسلام لانه الوحيد القادر على اعادة بناء الدولة وتأمين الاستقرار في المنطقة.

هذه اوضح اشارة من مصدر اميركي الى ضرورة تبني خيار سيف الاسلام ، كحل للمعضلة الليبية التي باتت خطرا على المنطقة والعالم، والتي عجزت كالمبادرات السابقة في ايجاد مخرج لها من ازمتها.

 

فورين بوليسي كتب تحليلا مسهبا تناولت فيه الوضع في ليبيا التي قالت انها في وضع مختل بسبب السياسة الأمريكية الفاشلة. اذ ان السياسة التي تبنتها في عهد أوباما ووزيرة خارجيته كلينتون قامت على تقديم الدعم لجماعات تابعة لتنظيم القاعدة من أجل اطاحة الزعيم الليبي معمر القذافي عام الفين واحد عشر وهو ما اعطى نتائج عكسية بشكل كبير، وما يمهد لاستفادة تنظيم داعش الارهابي من موجة الهجرة الهائلة هائلة لنشر خلاياه وزعزعة استقرار أوروبا.

ووجهت المجلة الى الرئيس ترامب وادارته بأن لديهما لديها فرصة فريدة لإصلاح هذه الفوضى الرهيبة في ليبيا، وذلك من خلال دعم رمز المصالحة الوطنية الليبية، كما اسمته، سيف الإسلام القذافي، لاعادة بناء الدولة، وقالت انه الرجل الوحيد القادر على تهدئة كابوس المخاوف التي تشعر بها القبائل في ليبيا، وتشكيل ديمقراطية سليمة، والقضاء على داعش واعادة بناء المؤسسة العسكرية القوية، وحل أزمة المهاجرين.

وقالت فورين بوليس ان ليبيا كانت أغنى دولة في إفريقيا، وكانت بنظامها الاجتماعي المميز دولة الرفاه الاجتماعي بحق مع مزايا طبية وخدماتية، والتعليم المجاني، ومستويات المعيشة الجيدة.

واشارت الى انه منذ عام العام الفين وثلاثة، كانت ليبيا قد انفتحت نحو الغرب في عملية لتحرير الاقتصاد وتوسيع دائرة الحريات والتي قادها حينها سيف الإسلام القذافي، الذي كان له دور أساسي في حل مشكلة لوكربي ودفع تعويضات لعائلات الضحايا، وإزالة مخزون المواد الكيماوية وخصخصة الاقتصاد.

 

 

وتابعت الفورين بوليسي بأن سيف الإسلام هو الذي حرر الممرضات البلغاريات في بنغازي، قاد مشاريع الإسكان واسعة النطاق، أنشأ جمعية القذافي الخيرية التي ساعدت الدول الفقيرة في أفريقيا، وكذلك عملت بجد لإضفاء الطابع الديمقراطي على ليبيا. ودعا إلى حرية الصحافة وإصدار دستور للدولة. كما كان سيف الاسلام الذي قاد مشروع المصالحة في عام 2006 بين الحكومة والمعارضة، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، ومعظمهم انضموا إلى المتمردين والسيطرة على طرابلس الآن.