الرئيسية الرأي قطيط والعلاج بالصدمة

قطيط والعلاج بالصدمة

مؤسس أكاديمية الدراسات العليا بليبيا/ الدكتور صالح ابراهيم.
تقول نظرية الصدمة أنه عندما يغيب وعى الشعب ويعجز عن فهم وادراك مايدور حوله ولايلوح له فى الأفق اى حل ممكن التطبيق يخرجه من واقعه السئ سيقع عندها فى الصدمة وفى هذه اللحظة سيصبح الشعب بأكمله مستعدا لقبول حلول خارجية جاهزة كان من المستحيل أن يقبلها سابقا.
مرة أخرى وفى اقل من سبعة سنوات تتحول ليبيا وشعبها إلى مختبر لتطبيق افكار الدكتور دولاند كاميرون الشيطانية ونظرية ميلتون فريدمان المتوحشه واللدان كلاهما اخترعا نظرية العلاج بالصدمة.لم تكن ليبيا أو شعبها هم اول ضحايا نظرية العلاج بالصدمة ولن تكون الأخيرة فلقد طبقت هده النظرية الشيطانية على تشيلى تحت قيادة الزعيم سيلفادور اللندى وعلى عدة دول من امريكا الجنوبية وعلى الاتحاد السوفييتى السابق ودول اوروبا الشرقية وعلى العراق والان على ليبيا وفنزويلا وسوريا واليمن.
أن ملخص نظرية العلاج بالصدمة هى أنه لكى تسيطر على الطرف الآخر وتجعله ملك لك ولافكارك وسياساتك فلابد أن تعرضه لصدمة كبيرة تجعله مستسلما لك ولكل ماتمليه عليه.
يقول دولاند كاميرون أن كل مشاعرنا واخلاقها تأتى من دكريات الماضى وادراكنا للحاضر ولهدا خلق انسان جديد لايثم الابالغاء الإنسان القديم وهذا يتطلب تعريض الإنسان لصدمة عنيفة تلغى الماضى وتلغى الاحساس بالحاضر وهكدا عرض كاميرون مرضاه الى ظلام دامس وصمت مقفع حتى لا يشعرون بالواقع كما عرضهم لصدمات كهربائية شديدة وبعض العقاقير المهلوسه حتى يفقدوا داكرتهم .
لقد طور ميلتون فريدمان هده النطرية التى كانت تستخدم لعلاج المرضى إلى نظرية تطبق على الشعوب والدول الرافضة للهيمنة والتبعية أو المعادية للرأسمالية وفتح الطريق أمام الشركات الغربية وخاصة الأمريكية العابرة للقارات لكى تتحكم فى اقتصاديات شعوب ودول بأكملها ومن أجل إنهاء مقاومة الشعوب لسياسة الافقار هده لابد من تعريضها لصدمة عنيفةتقود الى ارتفاع جنوني فى الاسعار وفوضى وخطف وأعمال شغب وارتفاع البطالة والاعتقالات التعسفية وانهيار للأمن حتى تسير البلد مسرعة نحو الهاوية ويصاب الناس بشلل تام  فى التفكير والفهم ولم يعد يعرفون مادا يجرى ولمادا وكيف الخلاص.
فى هدا الوقت يثم عرض الحلول الممنهجة الواضحة والعملية التى تدعى بأنها ستنقد البلد من الكارثة وهو الغاء السيادة الوطنية وترفع الدولة يدها عن الاقتصاد بشكل كامل بما فيها النفط لتسيطر الشركات الرأسمالية الغربية بشكل كامل على السوق وهنا تكون الدولة والشعب قد قبلوا بذلك.
هدا هو ماثم لليبيا خلال السبع سنوات العجاف من الاطلام المتعمد والرفع الجنونى للأسعار والاعتقالات والخطف والاعتقال وانهيار الأمن وارتفاع نسب البطالة ونشر المخدرات بشكل ممنهج حتى وصلنا الى مشروع قطيط الدى يحاول أعداء ليبيا أن يكون خاتمة مسلسل العلاج بالصدمة.

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الرأي