الرئيسية الرأي مقاربة البعد الاستراتيجي للدول الكبرى وبزوغ ثورات الربيع العربي

مقاربة البعد الاستراتيجي للدول الكبرى وبزوغ ثورات الربيع العربي

بقلم/ رجب ضو المريض

من اجل دراسة هذا الموضوع لفهم ابعاد التحرك الاستراتيجي للدول الكبرى خاصة بعد انتهاء الحرب الباردة وبزوغ عالم احادي القطبية وتقاطع المصالح الاستراتيجية بين القوى الكبرى وخاصة القوى الاحادية المتمثّلة في الولايات المتحدة الامريكية و وريث الاتحاد السوفيتي السابق روسيا الاتحادية وهنا يطرح تساؤل هل المنطقة العربية بحاجة لثورات من اجل التغيير ومواكبة حالة التفكك في البنى الرئيسي للمنظومة العالمية وهل هي جاهزة لخوض معركة التغيير وإذا ما تم هذا التغيير مدى استفادة المواطن من ذلك وهل خصوصية منطقة الشرق الأوسط تساعد على عملية التغيير ؟؟؟

المحور الاول: –

اولا الثورة التونسية: –

الشعب التونسي تحقيق المطالَب في رحيل بن علي ونظامه عن الحكم عبر ثورة الياسمين من 18/ ديسمبر /2010 الى 14/ يناير 2011 حيت شهدت تونس انتقال شبه سلمى للسلطة رغم غياب خارطة واضحة لعملية الانتقال السلمى للسلطة في تونس وتعتبر الحالة التونسية في عملية التغيير بعدة الى حد ما عن الحسابات الاستراتيجية وهو ما ساعد في نجاح ثورتها وجعل الأمل وسقف عملية المشاركة عند الشعب التونسي كبيرة جدا ووعية بأهمية وحدة التراب التونسي وحماية الحياة المدنية كان عامل أساسي في نجاح هذه الثورة رغم دخول الاسلام السياسي على خط الثورة منذ البداية والدى يمكن ان نصف فيه الاسلام السياسي بكافة مكوناته انه معتدل عندما جعل من تونس واستقرارها وأمنها الوطني والقومي فوق الجميع وجعل العملية الديمقراطية هي الفاصل في ترك الحرية الكاملة للشعب التونسي في اختيار نوابه ورئيسه بعيدا عن كل الحسابات الاستراتيجية العالمية ساعد خلال هذه الفترة بان تكون تونس في امتحان مع الزمن لاستكمال الاستحقاق الرئيسي هو انتخاب رئيس للجمهورية خلال الشهر القادم ،،

ثانيا: -الثورة المصرية: –

تمثل مصر بعد استراتيجي كبير سواء في أمنها الوطني او في أمنها القومي اومن خلال بعدها الإقليمي والدولي فمصر تشكل أهمية استراتيجية في الخارطة السياسية العالمية وعملية التدخل في شؤونها ليس بالأمر الساهل واى تهور في قيادة ثورة وتغيير نظام قد يكون الثمن باهض الى المستوى الاستراتيجي لذلك كانت القوى العالمية تراقب ما يحدث فى مصر وأيدت التغيير السلمى واعتبرت ان الشعب المصري الذى عبر عن رغبة في إسقاط نظام دكتاتوري استمر لسنوات في حكم البلاد شان داخلي وتعاملت مع الحالة المصرية بحذر وتخلت القوى الإقليمية والدولية عن حليفها السابق نظام مبارك من اجل ترك الامر للشعب المسرى لتحديد وتصيح مسار ثورته وبعد سقوط مبارك وتولي العسكر حكم البلاد وانتقال السلطة لرئيس منتخب من الشعب والدي انتخب الرئيس السابق محمد مرسي الدى كان تحت جناح حركة الاخوان ومع ذلك احترم العالم والقوى العالمية إرادة الشعب المصري في اختيار يتولى رئاسة الجمهورية و صدم الشعب من ان الاختيار لم يكن في محله واعتبر ان حكم الاخوان لن يستمر بهذه الطريقة لان حجم مصر ومكانتها العربية والإقليمية و الدولية اكبر من ان تكون تحت حكم المرشد وكانت القوى الاستراتيجية تراقب الأحداث في مصر بحذر فمصر لها بعد عربي وإقليمي ودولي في الاستراتيجية العالمية خاصة انها اكبر الدول العربية واى اخفاق في عملية التغيير له انتكاسة على المنطقة وأمنها ولذلك خرج الشعب في ثورة ثانية في 30 يونيو لإسقاط حكم الاخوان وساند الجيش ذلك مما أعطى حركة التغيير في مصر قوى كبيرة امام تعصب الاخوان وعدم ادراكهم لحجم مصر ومكانتها العربية والإقليمية والدولية وهو ما نتج عنه سقوط حكم الاخوان وانتقال مصر بشكل سلمى بمساعدة الجيش في اختيار رئيس للجمهورية وتم ذلك عندما استعادة مصر مكانتها بين العالم في تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي عبر انتخابات حره برقابة دولية وبذلك تمكنت مصر في حركتي التغيير الابتعاد من الانهيار وأستطاع الشعب قول كلمته للعالم ان مصر لازالت هي المحرك الاول في أي تحرك استراتيجي على المستوى العربي والإقليمي والدولي ،،،

ثالثا الثورة الليبية: –

ليبيا لن تكون استثناء لجوارها الجغرافي حيت ما حدث من ثورات في تونس ومصر له تأثير مباشر على ليبيا و انطلقت الثورة في ليبيا في 17/فبراير /2011 ثورة لها مطالب في التغيير على غرار ما حدث للأنظمة الدكتاتورية في مصر وتونس واستطاع الشباب في شرق البلاد وغربها وجنوبها من جعل حركة التغيير تطالب برحيل نظام حكم استمر اكثر من أربعين سنة حكم فرد مطلق و الحالة الليبية الفريدة التي كانت تحت منظور القوى الاستراتيجية وهى التي تراقب حركة التغيير وبعد تأسيس مجلس وطني انتقالي الذى طالب بشكل مبكّر من الانتفاضة بتدخل دولي عن طريق جامعة الدول العربية في اجتماعها في شهر مارس وكانت طالبت الجامعة احالة الطلب الليبي لمجلس الأمن لاتخاذ قرار دولي من اجل حماية المدنيين وهنا وقعت الواقعة و انحسار وانكسار الثورة الليبية وبداية عسكرتها وتوظيفها على المستوى الإقليمي والدولي وأصبحت حركة التغيير رهان لعملية لها ابعاد استراتيجية وتصفية حسابات مع نظام القذافي ومعاقبته على تاريخية السياسي مع الغرب وكانت الثورة هي هدف استراتيجي تخدم مصالح إقليمية ودولية اكثر من الأهداف التي قامت من اجلها في الحرية والكرامة.

حيت جاء التدخل الدولي لإنهاء حقيقة الثورة ودخول البلاد في حرب مفتوحة أشبه بالحرب الأهلية الارض ومن الجو قوات التحالف + القوات العربية ممثلة في الإمارات وقطر و المفارقة لم تشهد شعوب الارض ثورة ضد الظلم بمساعدة قوى استعمارية وهذه القوى شعارها حماية المدنيين وإقامة الديمقراطية والحريّة السؤال المهم هو أين هذه القوات مما يحدث في ليبيا اليوم لماذا عجزت الجامعة العربية والمجتمع الدولي عن حماية المدنيين عقب سقوط نظام القذافي؟ اعتقد ان المدنيين هم نفسهم إبان القذافي وبعد سقوطه ولكن الحقيقة ان التدخل جاء لمصالح استراتيجية لها عمق عربي أوروبي غربي هل تحقق أهداف الثورة الليبية التي جاءت بها؟ لماذا أصبح الصراع اليوم داخل نظام فبراير الذي أين يسير المشهد السياسي الليبي اليوم؟ نتفق في حالات ليبيا ومصر وتونس وسوريا انها أنظمة دكتاتورية بل ان كل أنظمة الحكم العربي من المحيط للخليج هي أنظمة دكتاتورية تحكم بالحديد والنار وفق خصوصية كل دولة وان عملية الديمقراطية ما هي الا شماعة يتم توظيفها وقت الحاجة لها لا خلاف ان للشعوب مطالب لا خلاف اننا حكامنا عجزوا عن فهم شعوبهم ان حكامنا قد تجاوزهم الزمن ان التغيرات العالمية أصبح حقيقة واقعة

حيت جاء التدخل الدولي لإنهاء حقيقة الثورة ودخول البلاد في حرب مفتوحة أشبه بالحرب الأهلية الارض ومن الجو قوات التحالف + القوات العربية ممثلة في الإمارات وقطر والمفارقة لم تشهد شعوب الارض ثورة ضد الظلم بمساعدة قوى استعمارية وهذه القوى شعارها حماية المدنيين وإقامة الديمقراطية والحريّة السؤال المهم هو أين هذه القوات مما يحدث في ليبيا اليوم لماذا عجزت الجامعة العربية والمجتمع الدولي عن حماية المدنيين عقب سقوط نظام القذافي؟ اعتقد ان المدنيين هم نفسهم إبان القذافي وبعد سقوطه ولكن الحقيقة ان التدخل جاء لمصالح استراتيجية لها عمق عربي أوروبي غربي هل تحقق أهداف الثورة الليبية التي جاءت بها؟ لماذا أصبح الصراع اليوم داخل نظام فبراير الذي أين يسير المشهد السياسي الليبي اليوم؟ نتفق في حالات ليبيا و مصر وتونس وسوريا انها أنظمة دكتاتورية بل ان كل أنظمة الحكم العربي من المحيط للخليج هي أنظمة دكتاتورية تحكم بالحديد والنار وفق خصوصية كل دولة وان عملية الديمقراطية ما هي الا شماعة يتم توظيفها وقت الحاجة لها لا خلاف ان للشعوب مطالب لا خلاف اننا حكامنا عجزوا عن فهم شعوبهم ان حكامنا قد تجاوزهم الزمن ان التغيرات العالمية ابتداء الثورات في شرق ووسط أروبا وأمريكا الجنوبية كل هذه التغيرات لها تأثير مباشر على المنطقة العربية السؤال الدى هو بحاجة للإجابة لماذا تم اختيار بزوغ الثورات العربية فى هذا الوقت ؟؟؟

رابعا: -الثورة السورية: –

خرج الشباب السوري في درعا في 26/فبراير /2011 يطالب كغيره من شباب المنطقة العربية يطالب بالحرية والكرامة وانهاء منطق الفرد المطلق وانهاء سياسة التوريث التي كانت خارطة لمعظم دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا نختلف مع مطالب الشعوب في الحرية والديمقراطية وانهاء الاستبداد المتعمد للشعوب العربية ولكن ما شهدته سوريا من حروب أهلية حتى تاريخ هذا البحث لا يمت للثورات بصلة فهو برنامج معد سلفا لتدمير سوريا كدولة محورية كدولة لها مكانه في سياسات منطقة الشرق الأوسط كلاعب رئيس ومنطقة الشرق الأوسط واهميتها في سياسات الدول الكبرى خاصة الدول الثلاث الكبرى روسيا الولايات المتحدة بريطانيا وايضاً القوى البازغة ايران وتركيا و اسرائيل ان ما يحدث في سوريا تخطى كل الحقائق والمطالب التي خرج من اجلها الشعب السوري ان سوريا اليوم أصبحت ارض يتم فيها تصفية حسابات إقليمية دولية بين القوى الكبرى وأصبح موضوع الثورة لا يشكل أولويات في سياسات الدول المتنازعة في جغرافية سوريا السياسية والضحية طبعا أبناء الشعب السوري انظروا عدد المدنيين المشردين في بقاع العالم والسؤال الملح الدي جعل العالم يتباكى على ليبيا لحماية المدنيين بينما ترك المدنيين في سوريا يواجهون حقيقة المصير الأسود في أسطورة الربيع العربي ولكن كل ما حدث في دول الربيع العربي له ابعاد استراتيجية يخدم سياسات الدول الكبرى ويمهد لخارطة جيوسياسية في المنطقة العربية ،،،،

ويمكن ان نستنتج مجموعة مخرجات لهذه الثورات وعلاقة الدول الكبرى وما هي مصالحها في بزوغ هذه الثورات وهل حققت هذه الدول أهدافها على المدى البعيد ام لا ؟؟؟

المحور الثاني: –

مقاربة البعد الاستراتيجي وعلاقته بالثورات العربية: –

نتفق ان لكل ثورة خصوصيتها ومطالبها وعلاقة هده الثورة بمحيطها الإقليمي والدولي فأهمية سوريا استراتيجيا في منطقة الشرق الأوسط تكون أكثر أهمية من ليبيا في شمال افريقيا فسوريا تتحكم في جوار ملتهب من خصوصية الوضع في لبنان الى جولان محتل وحرب غير مباشرة مع اسرائيل الى صراع إقليمي بين تركيا وإيران والسعودية كل ذلك يعكس ان لكل ثورة خصوصيتها والعامل الإقليمي والدولي يختلف بحجم الدولة والثورة وهل حققت هذه الثورة المكاسب للاعب الإقليمي والدولي في بعدها الاستراتيجي ام لا ؟؟؟؟

سوف نتحدث عن كل ثورة كيف أصبحت اداة لأجندة إقليمية ودولية،

اولا: -الثورة التونسية

قد يقول البعض ان تونس لم تشهد صراع مسلح على ارضها بين الكيانات السياسية المتصارعة على السلطة بعد سقوط نظام بن علي والحقيقة ان القوى الكبرى ارادو من تونس ان تكون نمودج للثورة الناجحة فى المنطقة لأمرين مهمين الاول له بعد استراتيجى فى تحكم اللوب الفرنسي فى الحراك السياسي بتونس والثاني تخوف الشعب التونسي المسالم من انتشار الاسلام السياسي وخطرة على وجود الدولة التونسية لذلك خسر الاسلامي السياسي فى تونس بعد ثلاث سنوات من عمر الثورة حيت رفض الشعب من خلال صناديق الاقتراع ان يكون الاسلامي السياسي المتمثل فى الاخوان من كسب الرهان فى الساحة تونسية فهم بذلك فقدوا الساحة الاولى للدول الثورات العربية وايضاً تأثير عملية الصراع المسلح بين أطراف النزاع على الأمن التونسي وتهديد مباشر لها لذلك اعتبرت تونس من الدول المرشحة للانتقال النزاع المسلح على ارضيها وهى بذلك عملت على إنجاح العملية السياسية واعتبار المصلحة العليا لتونس هى الأساس وابعاد شبح الحرب الأهلية

ثانيا:- الثورة المصرية

كما سبق الإشارة ان مصر ليست ليبيا ولا تونس فى حجمها كدولة محورية فى الشرق الأوسط و عملية التغيير لن تكون سهله فى دولة بحجم مصر فإذا نجح الاخوان فى حكم مصر لمدة سنه فقد رفض الشعب المصرى استمرار حكم المرشد وهنا استدرك صانع القرار الغربي ان مصر اذا تم زعزعت استقرارها وتركها ساحة للسجال السياسي العنيف قد يؤثر مستقبلا فى سياسات الدول الكبرى فى عملية السلام فى الشرق الأوسط مما جعل العالم يعترف بشرعية الحراك ألشعبى باسقاط مرسي ودخول العسكر على خط اللعبة السياسية فى هذا البلاد نتج عن ذلك فتح ممر أمن لحكم العسكر من خلال من جديد عبر انتخابات مدعومة اقليميا ودوليا للخروج بمصر من دائرة العنف المستمرة ولتكون مصر الجديدة عامل قوة فى فرض الأمن فى منطقة الشرق الأوسط وتكون مصر جزء من الحل وليس المشكلة وخاصة فى الملف الفلسطيني والحرب على الاٍرهاب وكيفية التعامل مع ملف الاٍرهاب وما يحدث فى ليبيا من سقوط للدولة له تأثير مباشر على مصر وأمنها خاصة ان مصر يوجد بها اكبر حاضن لجماعة الاخوان ولهم قاعدة اجتماعية وإدارية فى مصر وهم المستفيد من الفوضى فى ليبيا حيت تم الاستفادة سواء فى جانب تقوية الدعم الاقتصادي لحركة الاخوان او من خلال الحصول على السلاح المنتشر فى ليبيا والدى تحصلت عليه أطراف النزاع من مخازن القوات المسلحة الليبية للنظام السابق او من خلال الدعم القطرى التركي المباشر للجماعات الاسلامية فى ليبيا كل ذلك اثر بشكل كبير فى الأمن القومي المصرى والعربي مما جعل حكومة السيسى تقف وتتحرك على المستوى الاقليمى والدولي لدعم مجلس النواب المنتخب والجيش الليبي بقيادة حفتر العملية المعروفة بعملية الكرامة

ثالثا:-الثورة الليبية :-

يدرك الجميع ان ليبيا تم عسكرة ثورتها لتحقيق أهداف الدول الكبرى من خلال وكلاء إقليميين فى ليبيا وهم من شارك فى تدمير ليبيا مع الناتو قطر والإمارات وهنا لابد من معرفة ان ليبيا لم تكن ذات أهمية استراتيجية بين القوى المتصارعة فى العالم لان كل هذه الأطراف جمعها هدف واحد هو إسقاط نظام القذافى باي ثمن ، وبعد نجاح القوى الإقليمية والدولية فى التخلص من نظام القذافى العدو التقليدى انتقلت ليبيا الى مرحلة اخرى من مراحل الصراع حيت ان مخرجات الثورة المدعومة فى دولة لها أهمية سياسية واقتصادية وجغرافية فى الصراع الدائر فى منطقة الشرق الأوسط لن يترك ليبيا لمصير مجهول ونتقال الصراع الحالي بين تيارات إسلامية وحركة الجيش المدعوم من مجلس النواب المنتخب من خلال صراع طويل المدى بين جناحى الكرامة وفجر ليبيا والجانحين لهم قوى إقليمية ودولية داعمة لهم و مدهم بالسلاح وتم تصنيف العملية التى تقودها الجماعات الاسلامية بعملية فجر ليبيا ضد عملية الكرامة او الثورة المضادة على حد تعبير قيادات فجر ليبيا وهذا الصراع بين اجنحة فبراير المدعوم اقليميا ودوليا له تأثير مباشر على دول الجوار العربي والافريقي وجنوب المتوسط أروبا كل ذلك أدى الى تحرك اقليمى ودولي من اجل إيجاد حل سياسي لإنهاء هذا الصراع وتم التحرك من خلال غدامس (1 ) الذى دعى فيه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا أطراف النزاع السيد ليون والدى دعى الى وقف العمليات العسكرية والتوصل لحل سياسي وتم الانتقال الى غدامس (2 ) وينتظر حل سريع فى نهاية النفق المظلم للوضع الليبي ولكن المشهد الليبي زاد تفاقم بعد استمرار العمليات العسكرية بين جناحى القتال فجر ليبيا والكرامة ولازال القتال مستمر ولا حل قريب فى المشهد الليبي ،،

رابعا الثورة السورية :-

بداء المشهد ينكشف عن الأبعاد الحقيقية لبزوغ ثورات الربيع العربي خاصة فى الحالة السورية ولما لها من اهميه من حيت أطراف النزاع فلم يعد هناك قتال بين ثوار ونظام حكم وإنما هو صراع وتصفية حسابات بين قوى إقليمية ودولية تكون اكثر حدة مما هو موجود فى ليبيا حيت ان الثورة السورية تم استثمارها لصالح هذه القوى فبعد اكثر من ثلاث سنوات من عمر الثورة السورية لم يسقط نظام الأسد ولم يتدخل المجتمع الدولي كما حدث فى الحالة الليبية نظرا لموقف دول دائمة العضوية مثل الصين وروسيا وبذلك جاءت مخرجات الثورة السورية عكس الأهداف المعلنة عنها حيت ان التدخل الاقليمى صراع ايرن وتركيا مع السعودية وقطر و الولايات المتحدة الامريكية وحلف الناتو وإسرائيل مع روسيا والصين سوف نعرض العامل الاستراتيجى وحقيقة الصراع فى سوري ولمصلحة من يتم تدمير سوريا ولماذا اخفق المجتمع الدولي فى حل الأزمة السورية ولماذا استمر الصراع كل هذه السنوات وهل فى سوريا ثورة ام تصفية حسابات الحرب الباردة من أطراف إقليمية و دولية ؟

المحور الثالث :- داعش والثورات العربية

السؤال هو لماذا ظهرت داعش الان ومن وراءها ومن الداعم لها ولماذا واكب خروجها سقوط الأنظمة الدكتاتورية وأصبحت هى الان احد أطراف الصراع فى دول الثورات العربية ؟؟؟ وهل من مخرجات الثورات العربية جدلية الديمقراطية مع بروز داعش كقوى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ؟

كل هذه التساؤلات لابد من البحث فيها وربط العامل الاستراتيجى وكيف استطاعت داعش من الصعود وكيف أصبحت مصدر قوة مقلق فى المنطقة وخاصة فى الدول النفطية النموذج العراقي و الليبي ،،

حيت ظهر تواجد الجماعات الاسلامية فى كل بلاد الثورات العربية ولكن بروز قوة داعش كقوة مركزية مما جعلها طرف مهم فى ادارة الصراع مما نتج عنه تكون حلف دولي لشن حرب على داعش فى العراق وسوريا ودخولها على خط الأزمة مما جعل هناك خلط فى كل أوراق الازمة واصبح القتال بدلا من إسقاط أنظمة دكتاتورية اصبح الهاجس الوحيد الان فى التحرك الاستراتيجى الدولي والاقليمى ضد داعش والقضاء عليها فبعد ظهور هذا التنظيم فى سوريا والعراق أعلن عن تواجده فى منطقة درنة الليبية وهذا الظهور داعش التى اغلب عناصرها شاركت القوى الدولية والإقليمية فى إسقاط نظام القذافى فقد تحولوا من ثوار الى ارهابيين هذه المواقف المتباينة للقوى الدولية والإقليمية زاد من الفجوة بين حركة الثورات العربية و حركة الإسلامي السياسي المنتمى لداعش في كلا من ليبيا والعراق و سوريا وهذا المحور بحاجة الى للدراسة والبحث لاستكمال دراسة هذه الحالة وعلى المهتمين بدراسة الثورات الإجابة عن التساؤلات حول داعش وظهورها فى المشهد السياسي العربي ودخولها على خط الثورات العربية ،،،

 

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الرأي