الرئيسية الرأي هجـوم الوفـاقـيــة… على أهل العزيزية

هجـوم الوفـاقـيــة… على أهل العزيزية

عبد المجيد المنصوري

ورشفـَّـانة خاصة والليبيين عامة، رجاءً لا تلوموا (الجويلي) الذى ما هو إلا عبدٌ إمـَّـعة مأمور، أعمى القلب والبصيرة، لسيده رئيس الوفاق الذى أمر، بأول مهمة عسكرية )لزلمتو/ المدرس اللواء الجويلي تبعو) مالو، ما عبد الوهاب كان (الفنان اللواء) ليعيث قتلاً فى أُسر ورشفـَّـانة، ودماراً فى قراهم ومدنهم، فحرثهم وزرعهم، بل لسحق كل أسباب الحياة بمناطقهم… (نعم وبقوة)> فرأس الرئاسي هو من أمره (ولا أحد غيره) ستثبت لكم الأيام ذلك، بل سيُـفشي السرُّ قريباً، أياً من رُكاب سُدَّة الرئاسي، وربما جويلي (زاتو) لاحقاً سيعترف… ليبيـا لا كتمان لسرٍ فيها… تذكروا فتحي المجبري (بالتفصيل المُملْ).

ورشـِّـفانة الـ( 22 قبيلة) لن تعجز على دحر هذا الغازي ومرتزقته المأجورين… وهي التي فى مجموعها يُـقدَّر بـ 700000 نسمة، أي أكبر قبائل ليبيـا عدداً (بالمطلق) مترامية الأطراف، على أكثر من 25000 ك.م مربع، من البحر الى قدم الجبل الغربي، تتربع ليست على مدينة واحدة، بل تسعة مدن ليبية، ولكن الوفاق، الذى ضننا أنه جاء في 2015 لإعمار ليبيـا، ها هو يبدأ بمحاولة كسر رمز عاصمتهم، العزيزية؟!!!.

إذاً رأس الرئاسي، هو من نفخ الحياة في )جويلي( وهو من دهن له جلده بـ 50 مليون دينار، ودفع به إلى أرض الشوك> ورشـِّـفانة العصية، والتى تكسرت على شوكتها، منذ بزوغ فبرايور، وحتى تاريخ كتابة هذه السطور، ستة غزوات عـُجاف قبل سابعة جويلي المُـغرر به، المضحوك عليه من قبل الوفاق، حاشا أهل الأصالة بالزنتان… لو كان الوفاق صادق النية، وليس سيئها، لأعطى الـ 50 مليون، لمجلس قبائل ورشـِّـفانة، ووضع لهم جدول بنود الصرف على أمن المنطقة، لكان أنتهى من ضبط الأمن، بكل مدن ورشـِّـفانة.

لذلك، نقول، لكل مدن وقبائل ورشـِّـفانة، لا إحتقان مشاعر ضد كل أهلنا فى الزنتان، فالتعميم، كقاعدة لا يجوز… ولعل خير دليل على ذلك، ما جاء فى بيـان عدد من الرموز الوطنية بالزنتان، مثل بيان العقيد العجمي العتيري، إذ عبـَّـر عن خجله وأستنكر فعلة جويلي، وكذا فحوى بيان آل المدني، ممثلين فى إبراهيم المدني، وبيان المجلس الأعلى لقبائل القاوسم بالزنتان، وبيانات أخرى، نأوا جميعهم عن حماقات إبنهم العاق، جويلي… ولا تنسوا، أن واجب توحيد ليبيـا، يقع عليكم جزؤه الأكبر، كأكبر كتلة تعداد سُكـَّـانى… ففى كل المدن التى للأسف اشترك أبناؤها فى الحرب على ورشـِّـفانة، يوجد اُناسٌ، على قدر كبير من الحس الوطني الصادق.

فالطيبون الأصلاء بكل مدينة، وهم من يـُـكوِّنون دائماً، خميرة توحيد الوطن وصمام أمانه، وكوَّة فتح الحوار… فكونوا كما أنتم عبر التاريخ “ورشـِّـفانة المُضحية فى سبيل الوطن” تؤثِر على نفسها ولو لمَّ بها ظلم ذوى القربى، العاقين للوطن، مثل ما جرى ويجرى بالربيع الأسود، ولا تنسوا، ان ما يُسطـِّره أبناؤكم الأشاوس، وحرائركم الداعمات لأخوتهنَّ وابناؤهنَّ بجبهات القتال، بسائر مُدنكم وقراكم، سيرويه التاريخ يوماً، فى ناصع صفحاته، وهو فى نفس الوقت، الذى سيَقذف بمهاجميكم من أسوأ الناس وأنذلهم، فى مجاري وساخته الى يوم الدين… وإن غداً لناظره قريب، والأيام بيننا… فلا تقنطوا… وتذكروا قوله “وبشر الصابرين”.

ولمهاجمكم بأمر الرئاسي، جويلي، نقول> فاتك معرفة أصل الأصول، والأولويات، حيث الأهم قبل المُهم،وهنا يبرز تساؤل يفرض نفسه، موجه إلى الجويلي… ألم ترى وقائدك (الأعلى) محرضك على ورشـِّـفانة، إن الأهم لأثنينكما، بداية، تأمين الحدود الغربية، هو صـُـلب إختصاصك يا (جويللينو) كقائدها العسكرى؟! فتقضي على تهريب السلاح و الوقود والبشر والمواشى والسلع التموينية، والأدوية حيث تخسر ليبيـا مئاااات الملايين سنوياً، وكذا جميع أنواع المخدرات والهلوسة، إذ نخسر عشرات الألاف من شبابنا، وكله تحت نظرك وقائدك، الذى كان يجب أن يوجهك، الى تلك المهمة النبيلة، وليس الى مهمة قتل الأطفال والنساء والشيوخ، يا حيف على الرجال.

هجومات أعداء ورشـِّـفانة، يتحجج منظموها، مرة بوجود القذافى بها، وأخرى بوجود سيف (ولم يلجأ البتة أياً منهما)  إليها، ومرة بحجة، أن أحداً رفع قماشة خضرا… وبالخصوص، ما الضير فى رفع شباباً قماشة خضراء، واقفين بقطر بضعة أمتار مربعة، بأحد مدن ورشـِّـفانة أو أوبارى أو بني وليد، أوالشاطىء أو بنغازى أو أي مكان داخل ليبيـا أو حتى خارجها فى القاهرة، أو تونس أو لندن؟؟؟ هل خربت الدنيا؟!.

ألم تغزو كل دول الناتو ليبيـا ويدمرونها، وها هم جماعياً  يستعمرونها، من أجل ما آمنتم به، يا أعداء ورشـِّـفانة، إخوتها فى الوطن؟ ليقدموا لكم الديمقراطية، التى من أجلها،  قـَـبـَّـلتم وجنات ليفى المتعكرشة، وأماكن أخرى من جسمه الممشوق؟ لماذا إذاً يا أنبياء (ديمقراطيتنا؟!) تـُنكرون على شباب صدَّقوا ديمقراطيتكم (زات) نفسها، فرفعوا قماشة خضراء؟؟؟!!! إنه فجور الذكور العجيب ( إللى إيدير الكاللو فى المصران الغليظ).

ألم تنادوا تحت أعلام ناتوكم، بحرية التعبير والفكر؟ هل عيون ومناظير ميليشيات أمراء الحرب الأهلية (أعداء الحرية) عرَّابي المُستعمرين، لا تقشع إلا شاباً، واقف على جرار زراعي مـُـتهالك، يرفع قـُـماشة خضراء؟! هل قتلت مصر العريقة، من أبرزوا بالعديد من مقاهيها الشعبية، أعلام الملكية الخضراء بثلاتة نجوم، التى ثار عليها الراحل القومى ناصر… هل رموا ثوارها بالرصاص> من طلبوا تأسيس جمعية مُحبى مُـبارك المخلوع؟ التى فعلاً فتحت مكاتبها، وصار لها فروع بكل مصر، ذلك بعد ثورة (ربيعهم) ماذا لو طلب بعض الليبيين فتح جمعية محبى القذافى، فشتان بيننا وبين شعب الأهرامات… إنه حِقدنا على بعضنا، وتخلفنا المُتجذران، ليس إلا… أغلبنا وخاصة، سُـراق الشعب بفبرايور، ومجازر تمنهنت وبني وليد والأبيار، ودرنة وورشـِّـفانة اليوم وما سبق، بكل ذلك، نثبت كل يوم، إن صورة الفلق نزلت فينا الليبيين.

ماذا لو قفشتموه يصلى تحت القـُماشة الخضرا، مثل ما فعلتم يا منافقي الدرك الأسفل من النار، الذين صلى بكم مفتيكم وسواه، من شيوخ ليفى، فهللتم وكبرتم، تحت رفرفة أعلام الدول التى دمرتنا وبلادُنا، وتستعمرنا هذه الأيام… فشيوخ الفتنة أولئك، الذين وصفوا طائرات الأستعمار وهى تقصف وطنهم، بـ حجارة من سجيل… هل قتلتموهم والمُصلين جميعاً؟؟؟!!! فقط ورشفـِّـانة هى الكافرة؟!!!.

هل من أراد أن يقبض على قـُـطاع طرق، يقصف مدن من بعيد بالجراد والهاوزر وكل الأسلحة الفتاكة؟!… فى من تستغفلون وتضحكون على من يا نماذج عرَّة الليبيين؟ فأمر محاولات تدمير ورشـِّـفانة وخاصة هذه المرة، هو سياسيٌ بإمتياز، وإن كنتم أنتم فعلاً (جُهلاء سياسة) لا تفقهون ألف باؤها، مما يعرفهما طلاب الأبتدائى، فى مدرسة سياسة الأوطان، ما علاقة هجوم جويلى، ببسط الأمن فى مدن ورشـِّـفانة… عموما، فلتستعد مدن أخرى بليبيـا، لنفس الفـِـرية والمصير (أصحوا).

لا أحد، وأولكم كاتب هذه السطور، يقبل بوجود الحرابة والأعتداء على الناس، ولكن ذلك من شأن الذين يدَّعون زوراً، إنهم حكومات، وما هُم إلا شركات قابضة، يعملون لصالح أنفـُسهم… ماذا تتوقعون، من نتيجة، بعد تهميش وحصار خانق، لأكبر قبائل ليبيـا، وغزوها لمرات عدة، وتدمير مساكن ومصادر رزق الناس فيها، بما في ذلك، مراكز شرطتها، حتى ولا مصرفاً واحداً فى كل مدنها، كلها أقفلتموها؟!.

ماذا تتوقعون من شخص، دمرتم بيته ودكانه مصدر رزقه بالكامل ولربما قتلتم والده أو زوجته وأطفاله، وهجـَّرتم كل أهله؟! هل ترجون منه أن يكون ملاكاً مثلاً… لا ياسادة… ليس أمامه إلا أن يتحول إلى ناقمٍ على المجتمع، منتقماً من الذين يرى محابات الحكومات لمُدَنهُم (تلك هى الحقيقة) إدرسوا الكتب التى تتكلم على من تحولوا الى فعل الحرابة وحتى الإجرام، عمر (ر) قال “كاد الفقر أن يكون كفراً” و “لو كان الفقر رجلاً لقتلته” إتعضوا يا حكومات من جِبـِّـلات لا يفقهون، يا عقولاً من حجر، يافاقدي النظر فالمنطق والعقل، يا قتلة الأبرياء، فأنتم المُجرمين الحقيقيين، وليست ضحياكم من بضعة شباب، هنا أو هناك.

لماذا وللأسف، وبعضكم من الكتاب والمحللين وأصحاب الرأى السياسى الكبار، عندما تصيغون كلماتكم، وتـُـكوِّنون أرائكم، عند الحديث عن ما يجرى بورشـِّـفانة، تعممون الأتهام، ولا تحللون الأمر الى عوامله الأولية، ولا توجهون الأتهام (الرئيسى) الى من يتصدرون المشهد اللاسياسى، بكمشة الحكومات، التى بلانا بها الناتو وعرَّابوه صباح مساء.

نعم كل الحكومات على بكرة أبيهم، موَّلوا وبمليارات الدينارات أمراء الحرب من كل صنف ولون، والذين بدل أن يصرفوها على أمن ليبيـا، نهبوها وإشتروا بها الأبراج والقصور بدبى وشتى دول العالم… أما ورشـِّـفانة، لم يتم إعطاؤها فلساً واحداً لمساعدة أجهزة الأمن فى مدنها، إنها ضحية كل سياسيي الصدفة، الذين تراهم مجتمعين، ولكن قلوبهم شتى.

نعم جزء لا باس به، مماً تجرِّمونهم، وتُجرِّمهم معكم ورشـِّـفانة على نفس القدر، هم من أصيلى مدن وقبائل ورشـِّـفانة، ولكن أغلبكم لا يعرف إنه ولبوار أراضى ورشـِّـفانة، ونضوب مخزونها المائى، أصبحت أراضيها يقتنيها كل الليبيين، الآتين إليها من كل أنحاء ليبيـا، وهذه ضريبة ضواحى العواصم>التى تأكل ضواحيها عند كل توسع حتمىٍ لها.

فوالحال هذه، ليس كل من مارس الحِرابة والخطف، على أراضيها، هو أصيل ورشـِّـفانة، بل عشرات الألاف من الشباب، القاطنين بمدنها المُلاصقة لطرابلس، والذين بعضهم يمارس تلك الأفعال المشينة المقززة، هم ليس من أبنائها، ذلك غير من يأتون إليها، من المدن المعادية، بقصد ممارسة تلك الأفعال الأجرامية الشائنة على أرضها، المُستهدِفة تشويه ورشفانة الصمود، وهو ما حصل بمدن أخرى مثلاً وليس حصرا، سبها وصبراتة وسرت ودرنة وبنغازى وإجدابيا والكفرة… إلخ أللهم أهدنا الى كلمة سواء… أللهم خيب رجاء مُهاجمى مدن وقبائل ورشـِّـفانة، وسدد رمي أبناؤها عليهم… أللهم آمين.

عاشت كل مدنليبيـا وقبائلها، آمنة حرة موحدة في وئام.

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الرأي