الرئيسية الرأي نعم نحن بعنا العبيد فأسرجوا خيلكم!

نعم نحن بعنا العبيد فأسرجوا خيلكم!

 مصطفى الفيتوري

ولكن قبل أن تركبوها ايها السادة أنتظروني لحظة فلدي ما أقول: بعضه يقطر مرارة وبعضه يعتمره الألم وثالثه ملامسة للحقيقة المرة كمرارة ما درفتم من دموع اليوم في ابيدجان عدى أن دموعكم مزيفة ولا تصمد امامم حقيقة الحال.
لا أستغرب بكاء الأوربيين على بيعنا للعبيد ولا أستغرب أيضا بكاء عبيدهم من روؤساء أفريقيا الذين في أغلبهم لا شرعية لهم لتمثيل قبائلهم فما بالك يتمثيل دولهم والقارة بأسرها!
أن الدموع التي جرت على خدود البيض المرطبة والمدهونة بزيوت جوز الهند الأفريقي وكريمات الموز الأفريقي كانت ناصعة البياض واضحة لا تشوبها شائبه الا شائبة واحدة: الكذب!
نحن في ليبيا سعداء جدا بأننا بعنا العبيد وأننا سنبيعهم مرات ومرات ببساطة لأننا لسنا أنسانيون ولسنا أدميون ولا ننتمي للعصر بل الي عصر غونيمن وعهد لامستاو عندما كانتا تنقلان العبيد بالأطنان من سواحل أفريقيا الي أمريكا وأوربا والكاريبي . نعم نحن ننتمى الي ذلك الزمان لأنكم أخترتم أنتم لنا هذا المآل ولم تكلفوا أنفسكم حتى سؤالنا. أنتم ايها البيض من منكم لم يكتب تاريخ بلده بدماء العبيد ودموعهم؟ من منكم لم يصنع أمجاد بلده على جتث العبيد واشلائهم. من هولند ــ التي لا تكاد تٌرى على الخريطة ــ الي فرنسا أم الحريات ــ كلكلم في الخطئية غارقون ولن تنظفكم مرطبات البشرة المصنعة من زيت النخيل الأفريقي ولا شامبوات المانغو الأفريقي. انتم ايها السادة تتلاعبون بالمساكين ليس لأنسانية فيكم ولا ليقظة مفآجأة لضمائركم بل لخدمة أهدافكم السياسية الداخلية في صراعاتكم على من يحكم. من منكم يظهر أنسانية أكثر طالما هو أمام الكاميرا.
ثم أود أن أتذكر معكم ايضا العام 2011 في ذلك العام أيضا أستخدمتم الأنسانية كورقة لستر عوراتكم سوى أنها كانت شفافة فرأكم كل دي بصيرة عراة على حقيقتكم!
وحشدتم ألات الكذب الاعلامية التي تتعيش على مآسينا. ما تأني منكم أحد وما توقف أحد ليمحص الحقيقة بل كنتم تتنافسون على نهشنا أحياء . وقررتم تحريرنا نحن مساكين ليبيا سوى أننا لم نطلب منك ذلك ولا نعرف حتى اليوم ممن حررتمونا ولماذا؟ ومن متطلبات تحريرنا يومها قلتم لنا لابد أن يموت بعضكم ويٌشرد بعضكم الآخر وتٌدمر بلدكم فوق رؤوسكم. يومها كان الآلآف ــ كما اليوم ــ من العبيد يغرقون في البحر أمام أنظار أساطيلكم وتحت بصر طائراتكم فلم تنقذوا منهم أحد لأنكم مشغولون بتدميرنا نحن وتحرير وطننا منا نحن!
اليوم يتكرر المشهد بشريط مرئي ردئ واحد لا يستغرق أكثر من دقائق قليلة لنستيقظ على صراخكم وأنتم تعيروننا: يا باعة العبيد! يا أعداء الأنسانية! يا للهول! أنتم تعيروننا بالأنسانية؟ أنسيتم لا ميستاو و منافستها غونيمن؟ ثم كيف تريدوننا لا نبيع العبيد وأنتم أفقرتمونا وأفرغتم جيوبنا وسرقتم قوتنا ونهبتم بنكونا وقتلتم كل من قال الرحمة ودبحتم كل من قال شئ من الأنسانية؟ دبحتونا ايها السادة وتركتوا ليبيا زريبة يحكمها تيوسكم! في الزريبة تحدث اشياء كثيرة ولكنها لا تعنيكم ايها المستعمرون!
أما الأخوة الأفارقة: كل هذا البكاء على العبيد ايها العبيد وأستثني منكم القلة! ألم تجدوا شئ من الشجاعة لتقولوا كلمة حق في حقنا؟ ألم يتراء لأحدكم خيال القذافي وهو يزلزل بالحقيقة قاعات قممكم لتستمدوا منه الجرأة والشجاعة وتقولوا لسادتكم: أنتظروا فليبيا ضحيتكم والعبيد الذين بيعوا هم أيضا ضحاياكم. ألم تجدوا الجرأة لتقولوا: أعيدوا لنا ليبيا كما عرفناها وأهلها كفيلون بها! من منكم ايها “الزعماء” الأفارقة لا يعرف ليبيا قبل 2011 ومن منكم لم يصله خيرها قبل شرها وحسنها قبل قبح بعض أهلها؟ من منكم اعطى للقارة كما اعطت وبعضه مجرد كلام عن الحقيقية وليس مالا ولا ذهبا ولا ياقوتا! أتنسوننا ونحن نغرق أمام أنظاركم بل وتزيدون أمعانا في أديتنا! ويحكم!
أما سادتنا الجدد صنيعة البيض من السراج الي اخر جحش: أختشوا! على الأقل ذكّروا العالم بحقيقة أمرنا؟ طالبوهم بتعويضنا عن تدميرنا وسوف نتنازل عن التعويض لمصلحة العبيد! ألا تختشوا ايها الماعز!
أما العبيد فهم كانوا وسيظلون أخوتنا شئتم أم أبيتم لأنهم يعرفون حقيقتنا مهما قلتم ومهما قال أعلامكم وهم عبيد فقط عندما يعبرون البحر بأتجاه شواطئكم!

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الرأي