الرئيسية الرأي على من يراهن تميم ؟!

على من يراهن تميم ؟!

0
64

 

 

فادى عيد

بتأكيد لم نتفاجئ بقرار كلا من مصر والسعودية والامارات والبحرين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع امارة الارهاب قطر، وننتظر خطوات أشد قسوة على الزائدة الدودية فى جسد الوطن العربي المسماه بقطر، ابعد من الحصار الجوي والبحري والبري المفروض عليها من قبل جيرانها.

 

ولكن الان ادعوكم لرؤية شاملة للموقف فى شبه الجزيرة العربية، وأفكر معكم كيف سيكون الرد القطري، وما هي رهانات خادم القاعدتين الامريكتين تميم بن حمد، الذى حتى لو أعلن رضوخه لشروط الرباعي الخليجي المصري عن الارهاب، لن يصدقه أحد بعد، وأن مصدقيته أصبحت تحت الصفر أمام جيرانه، هذا اذا فرضنا أن قطر ستتخلى عن دورها كمدير مكتب رعاية مصالح الارهابيين فى المنطقة، وهو الامر الذى ترى فيه قطر ضرورة كي تصبح دولة متواجدة على الساحة الاقليمية والعالمية.

 

حقيقة الامر لم اتعجب انحياز ايران وتركيا مع قطر فى معركتها ضد الدول العربية، سواء على مستوى المؤسسات الرسمية السياسية أو حتى الاعلامية، فالطيور على اشكالها تقع، ولم يكن هناك أي خلاف بين مصنع الارهاب ومن يموله ومن يدربه يوما، سوى فى الملف السوري، واكتفي الجميع باحتفاظ مصالحه داخل هذا البلد دون النظر للحظة لوضع الشعب السوري، فقطر دمرت اى مستقبل للغاز السوري، وهو الامر الذى عملت على تكراره فى الملف الليبي، قبل ان تتصدى لها مصر وليبيا والامارات، اما تركيا فهي تسير فى عملية اقتطاع جزء جديد من الاراضي السورية على غرار لواء الاسكندرونة، بعد عملية درع الفرات ثم مشروع المناطق الامنة، وايران تعمل على عرقنة سوريا، ولنا فى كم المباني والاراضي التى تم شرائها بأسماء أناس هم فى الاساس تابعون للحرس الثوري، على غرار ما قامت به ايران منذ اربعة اعوام فى مدينة المحرق البحرينية عبرة، هذا بخلاف ما تحصلت عليه من حقوق وامتيازات فى التنقيب عن النفط، والاف الهكتارات للزراعة وانشاء مصافي نفطية، بجانب حصولها على ترخيص انشاء شبكة اتصال جديدة، والعديد من الامتيازات الاقتصادية على انقاض الدولة السورية.

 

ولكن السؤال الذى يطرح نفسه لمن يرى المشهد بعمق، ما هي رهانات تميم بن حمد الفترة القادمة؟ ففى ظل متابعتى على مدار الايام الاخيرة لوسائل الاعلام الروسية الموجه باللغة العربية كقناة أر تي “روسيا اليوم”، أعتقدت فى لحظات كثيرة انى أشاهد قناة الجزيرة القطرية، بعد أستضافة القناة الروسية لضيوف من كافة عواصم العالم لن نسمع اسمهم من قبل، ولا تخلو جملة من كلامهم من سب للدولة المصرية والجيش المصري، فى ظل انتقال العلاقات الروسية المصرية الى مرحلة الندية بجانب الصداقة الوطيدة، فبعد اكتشافات الغاز الضخمة شمال مصر، بات هناك تهديد واضح لمستقبل نفوذ الغاز الروسي الذى تلوي به روسيا ذراع دول اوروبا، ثم القدرة المصرية المتزايدة سواء على الصعيد السياسي والدبلوماسي او العسكري والاستخباراتي على الملف الليبي، فى ظل رغبة روسيا فى التواجد بشمال افريقيا، بعد أن حاولت روسيا أن يكون لها قاعدة عسكرية بأم البواقي الجزائرية أو سيدي براني المصرية أو بنغازي الليبية، ورفض الدول الثلاث أقامة قاعدة عسكرية أجنبية على اراضيهم، أمر يرسم ملامح جديدة فى العلاقات بين القاهرة وموسكو.

 

وهنا أطرح عليكم السؤال مباشرة، كيف سيتعامل الرئيس الروسي مع الازمة الحالية بين قطر والدول العربية؟

خاصة بعد أن صرح فيكتور أوزيروف رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي قائلا: “ان روسيا ستدرس ما تدعيه مصر والسعودية على قطر”، وهل ستنجح محاولات قطر فى شراء موسكو بصفها، وهو الامر الذى تقدمت به قطر خلال الاسابيع الاخيرة عبر مشاريع استثمارية عديدة، أم أن القيصر سيستغل الفرصة كما أستغلها ترامب ومن قبله أوباما، وأي راعي بقر جلس بالبيت الابيض، وسيعمل بوتين على حلب البقرة القطرية، أم أن زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لروسيا مؤخرا سيظهر تأثيرها فى الوقت المناسب.

 

 

اجلب المزيد
اجلب المزيد في الرأي

- اقرأ ايضاً

ماذا يريد الاتراك من أرض الحرمين

فادى عيد لتركيا تاريخ دموي مع العرب، والتاريخ يقول الكثير عن هذا فليس غريب على أذهاننا ما …